Skip to content

الهوامل والشوامل مساله تشتمل علي نيف وعشرين مساله طبيعيه ولغويه ما الخصائص الفارقه بين حقائق المعاني في الفاظ دائره بين اهل العقل والدين

الهوامل والشوامل

ابن مسكويه

Printed page ١٢٨

حَال لذِي الْقُوَّة تظهر عِنْد مَا هِيَ قُوَّة عَلَيْهِ. فَأَما شرح هَذَا الْحَد بِحَسب مَا يخْتَص الْحَيَوَان فَهُوَ اعْتِدَال فِي الأعصاب بَين الرُّطُوبَة واليبوسة وَذَلِكَ أَن العصب إِذا أفرط فِي الرُّطُوبَة استرخى عِنْد الْعَمَل فَسمى مستعمله ضَعِيفا وَإِذا أفرط فِي اليبوسة انبتر وَانْقطع أَو خشى عَلَيْهِ ذَلِك وألم عِنْد الْعَمَل فَكَانَ مستعمله أَيْضا ضَعِيفا. وَلَيْسَ يُطلق اسْم الْقُوَّة إِلَّا بِالْإِضَافَة وعَلى حسب مَوْضُوع ذِي الْقُوَّة فقد يُقَال: رجل قوى وجمل ضَعِيف كَمَا يُقَال: نملة قَوِيَّة وفيل ضَعِيف. فَأَما الطَّاقَة فَهِيَ وَفَاء الْقُوَّة بالمحمول عَلَيْهَا وَهِي مستعملة فِي الْحَيَوَان وَفِي قوته خَاصَّة وَفِي وَقد تسْتَعْمل أَيْضا فِي الأثقال النفسانية تَشْبِيها واستعارة فَيُقَال: فلَان يُطيق حمل مائَة منا أى قوته وَفَاء بِهَذَا الثّقل إِذا حمله