Skip to content

الهوامل والشوامل مساله لم فرح الانسان بنيل مال واصابه خير من غير احتساب له

الهوامل والشوامل

ابن مسكويه

Printed page ٢٩٤

فِي الْموَاد الَّتِي تخص الْبلدَانِ لَا سِيمَا والمواد متفقة فِيهَا وَلَيْسَت هَكَذَا أَخَوَات النَّار.

(مَسْأَلَة لم فَرح الْإِنْسَان بنيل مَال وإصابة خير من غير احتساب لَهُ)

وتوقع أَكثر من فرحه بدرك مَا طلب ولحوق مَا زَوَال الأنه فِي أحد الطَّرفَيْنِ يَنْبَغِي طلب شَيْء متخير أم لغير ذَلِك. الْجَواب: قَالَ أَبُو عَليّ مسكويه ﵀: إِن جَمِيع مَا يُصِيب الْإِنْسَان مِمَّا يخص نَفسه أَو جِسْمه إِذا وصل إِلَيْهِ بتدريج قل إحساسه بِهِ وَضعف ظُهُور أَثَره عَلَيْهِ. أما مِثَال ذَلِك فِي الْجِسْم فَإِن الْأَمْرَاض الَّتِي يخرج بهَا عَن الِاعْتِدَال على تدريج فَلَيْسَ يشْعر بهَا إِلَّا شعوراً يَسِيرا وَرُبمَا لم يشْعر بهَا أَلْبَتَّة. فَإِن خرج بهَا على غير تدريج تألم مِنْهَا جدا كالحال فِي الدوي وأشباهه من الْأَمْرَاض فَإِن الْإِنْسَان يخرج عَن الِاعْتِدَال بهَا إِلَى