Skip to content

الهوامل والشوامل مساله خلقيه لم اشتدت عداوه ذوي الارحام والقربي

الهوامل والشوامل

ابن مسكويه

Printed page ١٢١

واشتقاقه. فَأَما المعادلة والمناسبة فقد مر ذكرهَا مستقصى فِي مَسْأَلَة الْعدْل. وَالْعدْل لما كَانَ يماثل عدله بالموازنة صَار قريب الْمَعْنى مِنْهُ والمعادلة هِيَ مفاعلة مِنْهُ. وَقلت فِي آخر الْمَسْأَلَة: إِنَّه إِذا وضحت لَك هَذِه الْأَلْفَاظ وضح بهَا مَا بعْدهَا. فَلذَلِك أَمْسَكت عَنْهَا.

(مَسْأَلَة خلقية لم اشتدت عَدَاوَة ذَوي الْأَرْحَام والقربى)

حَتَّى لم يكن لَهَا دَوَاء لشدَّة الْحَسَد وفرط الضغائن وَحَتَّى زَالَت بهَا نعم وبادت نفوس وانْتهى إِلَى الْجلاء والهلاك وَهل كَانَ الْجوَار وَمَا يتَعَوَّذ بِاللَّه مِنْهُ فِي شكل هَذِه الْعَدَاوَة أم لَا الْجَواب: قَالَ أَبُو عَليّ مسكويه ﵀: قد تقدم فِي مَسْأَلَة حد الْحَسَد وَفِي الْمعَانِي الْقَرِيبَة الَّتِي يغلط النَّاس فِيهَا وَفِي ذكر أسمائها مَا فِيهِ غنى عَن إِعَادَته فِي جَوَاب هَذِه الْمَسْأَلَة لأَنا ذكرنَا هُنَاكَ أَن الِاثْنَيْنِ أَو الْجَمَاعَة من النَّاس إِذا اشْتَركُوا فِي أَمر وجمعهم سَبَب فتساووا فِيهِ مَعَ تساويهم فِي الإنسانية ثمَّ تفرد من بَينهم وَاحِد بفضيلة - حسده نَظِيره أَو غبطه.