Skip to content

الهوامل والشوامل مساله لم صار الانسان اذا صام او صلي زائدا عن الفرض المشترك فيه حقر غيره

الهوامل والشوامل

ابن مسكويه

Printed page ٣٣٣

كَمَاله فِي زمَان قصير وَبَعضهَا تتمّ صورته فِي زمَان طَوِيل - كَانَ انْتِظَار الْإِنْسَان للكمال مِنْهَا وتفضيله إِيَّاهَا بِحَسبِهِ. وَلما كَانَ الشَّيْء يبتدىء وَيَنْتَهِي إِلَى الْكَمَال ثمَّ ينحط حَتَّى يتلاشى وَيعود إِلَى مَا مِنْهُ بَدَأَ - كَانَ أفضل أَحْوَاله وَقت انتهائه إِلَى الْكَمَال. فَأَما حِين صُعُوده إِلَيْهِ أَو انحطاطه عَنهُ فحالان ناقصان وَإِن كَانَت الأولى أفضل من الثَّانِيَة. وَلما كَانَت هَذِه الْقَضِيَّة مستمرة فِيمَا كَانَ فِي عالمنا هَذَا أَعنِي عَالم الْكَوْن وَالْفساد - وَجب من ذَلِك أَن تكون استطابة النَّاس واستحسانهم لصورة الْكَمَال فِي وَاحِد وَاحِد من الْأَشْيَاء الْمُخْتَلفَة أَيْضا مُخْتَلفا لأجل مَا ذَكرْنَاهُ.

(مَسْأَلَة لم صَار الْإِنْسَان إِذا صَامَ أَو صلى زَائِدا عَن الْفَرْض الْمُشْتَرك فِيهِ حقر غَيره)

واشتط عَلَيْهِ وارتفع على مَجْلِسه وَوجد الخنزوانة فِي نَفسه وطارت النعرة فِي أَنفه حَتَّى كَأَنَّهُ صَاحب الْوَحْي أَو الواثق بالمغفرة،