Skip to content

الهوامل والشوامل مساله طبيعيه ما سبب فرح الانسان بخبر ينسب اليه وهو فيه وما سبب سروره بجميل يذكر به وليس فيه

الهوامل والشوامل

ابن مسكويه

Printed page ٧١

(مَسْأَلَة طبيعية مَا سَبَب من يدعى الْعلم وَهُوَ يعلم أَنه لَا علم عِنْده؟ وَمَا الَّذِي يحملهُ على الدَّعْوَى ويدينه من المكابرة ويحوجه إِلَى السَّفه والمهاترة)

الْجَواب: قَالَ أَبُو عَليّ مسكويه ﵀: سَبَب ذَلِك محبَّة الْإِنْسَان نَفسه وشعوره بِموضع الْفَضِيلَة فَهُوَ لأجل الْمحبَّة يدعى لَهَا مَا لَيْسَ لَهَا لِأَن صُورَة النَّفس الَّتِي بهَا تحسن وَعَلَيْهَا تحصل وَمن أجلهَا تسعد - هِيَ الْعُلُوم والمعارف وَإِذا عريت مِنْهَا أَو من جلها حصلت لَهُ من المقابح ووجوه الشَّقَاء بِحَسب مَا يفوتها من ذَلِك. وَمن شَأْن الْمحبَّة أَن تغطي المساوىء وَتظهر المحاسن إِن كَانَت مَوْجُودَة وتدعيها إِن كَانَت مَعْدُومَة فَإِن كَانَ هَذَا من فعل الْمحبَّة مَعْلُوما وَكَانَت النَّفس محبوبة لَا محَالة عرض لصَاحِبهَا عَارض الْمحبَّة فَلم يُنكر ادِّعَاء الْإِنْسَان لَهَا المعارف الَّتِي هِيَ فضائلها ومحاسنها وَإِن لم يكن عِنْدهَا شَيْء من ذَلِك.

(مَسْأَلَة طبيعية مَا سَبَب فَرح الْإِنْسَان بِخَبَر ينْسب إِلَيْهِ وَهُوَ فِيهِ وَمَا سَبَب سروره بجميل يذكر بِهِ وَلَيْسَ فِيهِ)

الْجَواب قَالَ أَبُو عَليّ مسكويه رَحمَه الله