Skip to content

الهوامل والشوامل مساله تشتمل علي نيف وعشرين مساله طبيعيه ولغويه ما الخصائص الفارقه بين حقائق المعاني في الفاظ دائره بين اهل العقل والدين

الهوامل والشوامل

ابن مسكويه

Printed page ١٢٧

فألفت الشكل إِلَى شكله وَلم أراع تأليفها ونظمها. أما الْقُوَّة: فاسم مُشْتَرك يُقَال على الْقُوَّة الَّتِي هِيَ فِي مُقَابلَة الْفِعْل. وَهَذَا اسْم خَاص يَسْتَعْمِلهُ الْحُكَمَاء حسب وَلَا يعرفهُ الْجُمْهُور وَمَعْنَاهُ أَنه الشَّيْء الْمُمكن أَن يظْهر فَيصير مَوْجُودا بِالْفِعْلِ فَيُقَال: الجرو مبصر بِالْقُوَّةِ وَالْإِنْسَان كَاتب بِالْقُوَّةِ وَإِن لم يكن فِي وَيُقَال على الْقُوَّة الَّتِي يشار بهَا إِلَى معَان مَوْجُودَة للنَّفس كقوة الإبصار والإدراك والفكر والتمييز وَالْغَضَب وَمَا أشبههَا. وَيُقَال على الْمَعْنى الَّذِي فِي الْحَدِيد وأشباهه من الصلابة والامتناع على التثنى وَالْكَسْر. وَيُقَال أَيْضا على الْبَطْش وَالْجَلد الَّذِي يخْتَص الْحَيَوَان وأظنك إِيَّاهَا عنيت بِالْمَسْأَلَة لِأَنَّهَا ذكرت مَعَ الطَّاقَة وَالْقُدْرَة. وَقد أصبت حدا يعم أَكثر هَذِه الْأَسْمَاء ويخص مسألتك وَهُوَ أَن الْقُوَّة