Skip to content

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت الرحيلي ط 3 الطعن في الراوي وأسبابه إنكار الراوي لحديثه

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت الرحيلي ط 3

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١٦٥

فإنْ وَقَع منه ذلك رُدَّ ذلك الخبرُ (١) لِكَذِب واحدٍ منهما، لا بعينه، ولا يكون ذلك قادحاً في واحدٍ منهما؛ للتعارض.

أو كان جحْدُه احتمالاً، كأنْ يقولَ: ما أَذكر هذا (٢)، أو لا أعرفه = قُبِلَ ذلك الحديثُ في الأصح؛ لأن ذلك يُحْمَل على نسيان الشيخ.

[٢٣/ أ] وقيل: لا يُقْبل؛ لأن الفرع تبعٌ للأَصل في إثبات الحديث، بحيث إذا أَثْبَتَ (٣) الأصلُ الحديثَ ثَبتَتْ روايةُ الفرع، وكذلك (٤) ينبغي أن يكون فرعاً عليه، وتَبَعاً له -في التحقيق- في النفي.

وهذا مُتَعَقَّبٌ؛ فإن (٥) عدالة الفرع تقتضي صِدْقَهُ، وعدمُ عِلْمِ الأصل لا ينافيه، فالمثْبِتُ مقدَّمٌ على النافي. وأما قياس ذلك بالشهادة ففاسدٌ؛ لأن شهادة الفرع لا تُسْمَع مع القدرة على شهادة الأصل، بخلاف الرواية؛ فافترقا.

وفيه، أي: في هذا النوع، صَنَّفَ الدَّارقطني كتابَ: "مَنْ حَدَّث ونسي"، وفيه ما يدل على تقوية المذهب الصحيح؛ لكون كثيرٍ منهم حدّثوا بأحاديث (٦)، فلما عُرِضَتْ عليهم لم يتذكروها، لكنهم؛ لاعتمادهم على