Skip to content

ما يجوز للشاعر في الضرورة مقدمة الكتاب مما أخذ على الشعراء من فساد المعاني

ما يجوز للشاعر في الضرورة

القيرواني، القزاز

Printed page ١٤٠

رفعته بشعرك عن أن يكون قيناً! وهذا من أقبح العيوب، ومعنى هذا الكلام أنه كان يقال لرهطه القيون، يقول: فلما مدحتَه طار الشَّرَرُ عن أثوابه!

وأُخذ على جميل قولُه:

فلو تركتْ عقلِي معي ما طلبتُها ... ولكن طَلابِيهَا لما فاتَ من عَقْلِي

قالوا: فذكر أنه إنما طلبها، لأخذها لعَقْلِه، ولولا ذلك ما طلبها.

وهذا عيب في المعنى. وإنما الحَسَنُ قولُ الآخر:

أبكي وقد ذَهَبَ الفؤادُ وإنّما ... أبكى لفقدِك لا لفقدِ الذَّاهبِ

وأُخذ على كُثيّر قولُه:

أريدُ لأنسى ذِكْرَها فكأنّما ... تُمَثَّلُ لي لَيْلَى بكلِّ سَبِيلِ