Skip to content

ما يجوز للشاعر في الضرورة مقدمة الكتاب مآخذ على أبي نواس في بعض شعره

ما يجوز للشاعر في الضرورة

القيرواني، القزاز

Printed page ١٠١

أن الياء كانت متحركةً، وأنه أسكنها للجزم على أصل ما يفعل في السالم.

ومثله قوله الشاعر:

ثم نادِي إذا دخلت دِمَشْقاً ... يا يزيدَ بن خالدِ بن يزيدِ

فقال: نادِي وهو أمرٌ، فأثبت الياء على ما ذكرنا، وهو كثير يمرُّ في داخل الكتاب؛ لأن هذا موضعُ اختصار.

وأُخذ أيضاً عليه قولُه:

كَمَنَ الشَّنْآنُ فيه لنا ... ككُمون النار في حَجَرِهْ

قالوا: والنار مؤنثة، فكان الوجهُ أن يقول: ككمون النار في حجرها. وهذا ظاهِرُهُ على ما قالوا، ولكنَّ العربَ تتَّسع، فتذكِّر المؤنث لمعنى تُخْرِجه له، يَئُول به إلى التذكير؛ كما قال امرؤ القيس:

بَرَهْرَهَةٌ رَخْصَةٌ رُؤْدَةٌ ... كخُرعوبةِ البانةِ المنفطرْ