Skip to content

ما يجوز للشاعر في الضرورة مقدمة الكتاب من عيوب الشعر في المعاني

ما يجوز للشاعر في الضرورة

القيرواني، القزاز

Printed page ١٣٢

فمعنى شَرَّجَ لَحْمَها: جعله شَرِيجين شحماً ولحماً، وتثوخ تغيب، ومعناه: تسوخ. وهذا من أقبح ما يوصف به الخيل، إنما توصف بشدة البَضْعَة، وصلابة اللحم.

وأُخذ على المرار العدوي قولُه في صفة النَّخْل:

كأنّ فُروعَها في ظِلِّ ريحٍ ... جَوَارٍ بالذَّوائبِ يَنْتَصِينَا

فمعنى ينتصين: يأخذ بعضهم بنواصي بعض، يريد أنه قد قَرُب بعضه من بعض، فالتفَّت فروعه، وهذا عيبٌ؛ لأن النخل إذا تباعد كان أجودَ له، وأصحَّ لثمره، والعرب تقول: قالت نخلةٌ لأخرى: أَبْعِدي ظِلِّي من ظِلِّك، أحْمِلْ حَمْلِي وحَمْلك.

وأُخذ على أبي نواس قولُه في صفة الأسد:

كأنما عينه إذا نَظَرَتْ ... بارزَةَ الجَفنِ عينُ مَخْنُوقِ