Skip to content

ما يجوز للشاعر في الضرورة مقدمة الكتاب من عيوب الشعر في المعاني

ما يجوز للشاعر في الضرورة

القيرواني، القزاز

Printed page ١٢١

فقال: في طرفها، فأضاف الجمع إلى الواحد، والطَّرْف هو العين، فكأنه قال: إنّ العيون التي في عينها مرض، وقال: قتلننا ثم لم يحيين قتلانا فجاء بما ليس في العادات، من الإحياء بعد القتل.

وقال: أحسن منه قولي:

لا شيَء أعجبُ من عَيْنيكِ إنّهما ... لا يَضعفانِ القُوَى إلاّ إذا ضَعُفا

وكذا قال في قول النابغة:

وإنّك كالليل الذي هو مُدْرِكي ... وإن خِلْتُ أن المنتأَى عنك واسِعُ

إن هذا ليس بغاية في التبالغ؛ لأنه جاء بما لَهُ قسيِمٌ يفعل مثل فِعْلِه، وهو أن النهار يُدرك ما يدرك الليلُ؛ وإنما كان يتم له ما قَصَدَ، لو أتى بشيء لا قسيم له.