Skip to content

ما يجوز للشاعر في الضرورة مقدمة الكتاب من عيوب الشعر في المعاني

ما يجوز للشاعر في الضرورة

القيرواني، القزاز

Printed page ١١٩

ومثل قول طرفه:

أُسْدُ غاب فإذا ما شربُوا ... وهبوا كلّ أَمُونٍ وطِمِرّ

قالوا: والبخيل في مثل هذه الحال يفعل ما افتخر هذا به، فلا فَضْلَ له ولا فخر في هذا البيت، حتى يكون مثل قول عنترة:

فإذا شربتُ فإنّني مستهلكٌ ... مالي وعِرضي وافرٌ لم يُكْلَمِ

وإذا صحوتُ فما أقصَّرُ عن نَدًى ... وكما علمتِ شمائِلي وتكرُّمِي

فأخبر أنه في حال صَحْوِه يفعلُ ما يفعلُ في حال شربه، وبهذا يكمُلُ الفخر، ويعلو الذًًَّكْرُ.

وكقول نابغة بني ذبيان، وقد أنشده حَسَّانٌ قولَه:

لنا الجَفَنات الغُرُّ يلمعنَ بالضُّحى ... وأسيافُنا يقطُرِنَ من نَجْدةٍ دَمَا