Skip to content

ما يجوز للشاعر في الضرورة (٥٩) حذف تاء التأنيث

ما يجوز للشاعر في الضرورة

القيرواني، القزاز

Printed page ٢٥٨

فإنهم زعموا أنه أراد الجمع، فذكَّر، وهو جمع سَمَاءَة أو سماوة، وقال قوم: هي بمنزلة العين لا علامةَ تأنيثٍ بها فجاز تذكيرُها.

وقول الشاعر:

فإنْ تَعْهَدِي لامرئٍ لِمَّةً ... فإنَّ الحوادثَ أوْدَى بها

فإنما ذكَّر، لأنه يريد الحَدَثان، وكذا قول الآخر:

فإنَّ كلاباً هذه عَشْرُ أبْطُنٍ ... وأنت بَرِئٌ من قبائلها العَشْرِ

كان الوجه أن يقول: عَشْرَةُ أبْطُنٍ؛ لأن البطن ذَكَرٌ، ولكنه أنّث، لأنه يريد القبيلة، فردَّ على المعنى.