Skip to content

ما يجوز للشاعر في الضرورة مقدمة الكتاب مآخذ على أبي الطيب المتنبي في بعض شعره

ما يجوز للشاعر في الضرورة

القيرواني، القزاز

Printed page ١١٣

فأما احتجاجهم بأنها عِوَضٌ، فلو لَزِمَ ما حُذفت مع المعارف، إذا قلت: يا عَبْدَ الله وعَبْدَ الله لأنها عِوضٌ من الفِعْل.

فأما قولهم: يلتبس بالخبر، فإن جوابه يمنع من ذلك، ألا ترى أن البيت: هذِي برزتِ، فلو كان خبراً لم يَجُز أن يكون الجواب هكذا، وكذا كل ما كان من هذا الباب.

وأخذ عليه قوله:

جَلَلاً كما بي فَلْيَكُ التَّبريحُ ... أغذاء ذا الرَّشَأ الأغنِّ الشِّيحُ

قالوا: إنما يقال: لم يَكُ زيدٌ عاقلاً ولم يَكُ في الدار زيدٌ، فإذا لقي الألف واللام، رجعت النون، فقلت: لم يكن الرجل.

وهذا كلام العرب، غير أن لها فيه اتساعاً، وهي أنها تمنع شيئاً لوجوه غيره، وربما اتسعت فجمعت بينهما؛ كما قال بعضهم: اللَّهُمَّ، ويا للَّهُمَّ، فأدخل الياء في النداء مع الميم، وهي ممتنعة معها، وقد جاء هذا في الشعر.