Skip to content

ما يجوز للشاعر في الضرورة (٥٩) حذف تاء التأنيث

ما يجوز للشاعر في الضرورة

القيرواني، القزاز

Printed page ٢٥٦

فحذف الهاء من قريبة، وليس موضعَ حذفٍ، ولكن جعل المعنى: له الويل إن أمسى ولا أمَّ عامر قُربه، فجَعَل فعِيلاً بمعنى فُعْلٍ، فأجراه على التذكير.

ومثل هذا قول الآخر:

فإمَّا تَرَىْ لِمَّتِي بُدِّلَتْ ... فإنَّ الحَوَادِثَ أوْدَى بِها

فقال: أوْدَي بِهَا، ولم يقل: أوْدَيْنَ، وذلك أن الحَوَادِث والحَدَثَان واحد، فذكّر لذلك.

أرَي رَجُلاً منهم أسِيفاً كأنما ... يَمُدُّ إلى كَشْحَيْهِ كَفَّاً مُخَضَّبَا

فذكَّر لأنه يريد النَّسب، أي ذات خِضاب.