Skip to content

ما يجوز للشاعر في الضرورة مقدمة الكتاب مآخذ على أبي الطيب المتنبي في بعض شعره

ما يجوز للشاعر في الضرورة

القيرواني، القزاز

Printed page ١٠٩

فلما صغّروا جعلوا التصغير بمنزلة الجمع، لأنهما من واد واحد، والزيادة فيهما من مكان واحد، فزادوا الياء كأنهم صغروا ليلاةً، فقالوا: لُيَيْلِيَة، فإذا صغّره شاعر على اللفظ، كان حسناً، بل لا يمتنع في الكلام فضلاً على الشعر.

والعرب تقول في تصغير رَجُل: رُجَيْل ورُوَيْجل، فمن صغّره رُجَيْلاً، صغره على لفظه، ومن قال: رُوَيْجِل قال: معنى رجل وراجل واحد، فصغّره على المعنى، فليس في هذا البيت على هذا مطعنٌ.

وأخذ عليه في قوله:

وا حَرَّ قَلباهُ ممّن قلبُه شَبِمُ ... ومَنْ بجسمي وحالي عنده سَقَمُ

قالوا: فالغلط في هذا البيت من وجهين:

أحدهما: أنه وصل المندوب، وحرَّك الهاء، وهي هاء إنما تدخل في الوقف، وهي ساكنة أبداً إذا قلت: وا زيداهْ، وا عمراهْ فإذا وصلت أسقطت الهاء، فقلت: وا زيدَ بن عمرو.