Skip to content

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة الفصل الثاني فضائل ومناقب أم المؤمنين عائشة ﵂: المبحث الرابع الفضائل التي انفردت بها رضي الله عنها

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة

ياسين الخليفة الطيب المحجوب

Printed page ٩٣

عَائِشَة» (١).

عاشرًا: أنَّ جبريل أرسلَ لها السَّلامَ مع رسول الله ﷺ، فعنها ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ يومًا: «"يَا عَائِشَ (٢)، هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكِ السَّلاَمَ"، فَقُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، تَرَى مَا لاَ أَرَى تُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ» (٣).

الحادي عشر: "أنها أول من بدأها النَّبِيّ ﷺ بالتخيير عند نزول آية التخيير وهي قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيّ قُلْ لأزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً - وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (٤).

وقَرَنَ ذلك بموافقة أبويها فاختارت رسول الله ﷺ قبل أن تستشيرهما فاستن بها بقية أمهات المؤمنين ﵅، فعن عَائِشَة ﵂ قالت: «لَمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِتَخْيِيرِ أَزْوَاجِهِ، بَدَأَ بِي، فَقَالَ: "إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا، فَلا عَلَيْكِ أَنْ لا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي (٥) أَبَوَيْكِ"، قَالَتْ: قَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا لِيَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ، قَالَتْ: ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ اللهَ ﷿ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيّ قُلْ لأزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ