Skip to content

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة المطلب الأول صفاتها الخلقية

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة

ياسين الخليفة الطيب المحجوب

Printed page ٥٤

ثم أصابها مرض شديدٌ فتمزق معه شعرها وصار تحت المنكبين، وكان عمرها حينئذٍ ست سنين، ثم تحسَّن شعرها في الطول، فعنها ﵂ قالت: «تَزَوَّجَنِي النَّبِيّ ﷺ وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ فَنَزَلْنَا فِي بَنِي الحَارِثِ بْنِ خَزْرَجٍ، فَوُعِكْتُ فَتَمَرَّقَ (١) شَعَرِي، فَوَفَى جُمَيْمَةً (٢)» (٣).

يقول الندوي ﵀: "كانت عائشة ﵂ من أولئك السيدات التي تنمو وترعرع بسرعة هائلة من حيث النمو الجسمي، فكانت لما بلغت التاسعة أو العاشرة من عمرها سمنت كأحسن سمنة، أما في باكورة عمرها فكانت نحيفة الجسم، خفيفة لم يغشها اللحم، ثم مالت بعد سنوات إلى شيء من السمنة، ولما كبرت بدنت ورهقها اللحم.

وجملة ما يفهم من وصفها على التحقيق أن لونها كان أبيض يميل إلى الحمرة، وكانت وضيئة بهية المنظر رائعة الجمال" (٤).

ويدلل على جمال عائشة ﵂ ووضاءَتِها، قول أُمِّ رومان لها في حادثة