Skip to content

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة الفصل الأول حياة أم المؤمنين عائشة ﵂: المبحث الخامس منزلتها عند المؤمنين

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة

ياسين الخليفة الطيب المحجوب

Printed page ٤٢

حُبُّ البَتُولِ وَبَعْلِها لم يَخْتَلِفْ ... مِن مِلَّةِ الإسْلامِ فيهِ اثْنَانِ

أَكْرِمْ بِأَرْبَعَةٍ أَئِمَّةِ شَرْعِنَا ... فَهُمُ لِبَيْتِ الدِّينِ كَالأرْكَانِ

نُسِجَتْ مَوَدَّتُهُمْ سَدىً في لُحْمَةٍ ... فَبِنَاؤُها مِن أَثْبَتِ البُنْيَانِ

اللهُ أَلَّفَ بَيْنَ وُدِّ قُلُوبِهِمْ ... لِيَغِيظَ كُلَّ مُنَافِقٍ طَعَّانِ

رُحَمَاءُ بَيْنَهُمُ صَفَتْ أَخْلاقُهُمْ ... وَخَلَتْ قُلُوبُهُمُ مِنَ الشَّنَآنِ

فَدُخُولُهُمْ بَيْنَ الأَحِبَّةِ كُلْفَةٌ ... وسِبَابُهُمْ سَبَبٌ إلى الحِرْمَانِ

جَمَعَ الإلهُ المُسْلِمِينَ على أبي ... واسْتُبْدِلُوا مِنْ خَوْفِهِمْ بِأَمَانِ

وإذا أَرَادَ اللهُ نُصْرَةَ عَبْدِهِ ... مَنْ ذا يُطِيقُ لَهُ على خِذْلانِ؟!

مَنْ حَبَّنِي فَلْيَجْتَنِبْ مَنْ َسَبَّنِي ... إنْ كَانَ صَانَ مَحَبَّتِي وَرَعَانِي

وإذا مُحِبِّي قَدْ أَلَظَّ (١) بِمُبْغِضِي ... فَكِلاهُمَا في البُغْضِ مُسْتَوِيَانِ

إنِّي لَطَيِّبَةٌ خُلِقْتُ لِطَيِّبٍ ... ونِسَاءُ أَحْمَدَ أَطْيَبُ النِّسْوَانِ

إنِّي لأُمُّ المُؤْمِنِينَ فَمَنْ أَبَى ... حُبِّي فَسَوْفَ يَبُوءُ بالخُسْرَانِ

اللهُ حَبَّبَنِي لِقَلْبِ نَبِيِّهِ ... وإلى الصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ هَدَانِي

واللهُ يُكْرِمُ مَنْ أَرَادَ كَرَامَتِي ... ويُهِينُ رَبِّي مَنْ أَرَادَ هَوَانِي

واللهَ أَسْأَلُهُ زِيَادَةَ فَضْلِهِ ... وحَمِدْتُهُ شُكْرًا لِمَا أَوْلاَنِي

يا مَنْ يَلُوذُ بِأَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ... يَرْجُو بِذلِكَ رَحْمَةَ الرَّحْمانِ (٢)

صِلْ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ ولا تَحِدْ ... عَنَّا فَتُسْلَبَ حُلَّةَ الإيمانِ