Skip to content

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة الفصل الأول حياة أم المؤمنين عائشة ﵂: المبحث الثالث زواجها من النبي صلى الله عليه وسلم

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة

ياسين الخليفة الطيب المحجوب

Printed page ٢٨

وأما في ليلية الزفاف نفسها فتولى تجهيزها أسماء بنت يزيد (١) وصاحباتها، تقول أسماء ﵂: «إِنِّي قَيَّنْتُ (٢) عَائِشَة لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ جِئْتُهُ، فَدَعَوْتُهُ لِجِلْوَتِهَا (٣)، فَجَاءَ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهَا، فَأُتِيَ بِعُسِّ (٤) لَبَنٍ، فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَهَا النَّبِيّ ﷺ، فَخَفَضَتْ رَأْسَهَا وَاسْتَحْيَتْ. قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَانْتَهَرْتُهَا وَقُلْتُ لَهَا: خُذِي مِنْ يَدِ النَّبِيّ ﷺ قَالَتْ: فَأَخَذَتْ، فَشَرِبَتْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ لَهَا النَّبِيّ ﷺ: "أَعْطِي تِرْبَكِ" (٥) قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَلْ خُذْهُ، فَاشْرَبْ مِنْهُ، ثُمَّ نَاوِلْنِيهِ مِنْ يَدِكَ، فَأَخَذَهُ، فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ نَاوَلَنِيهِ، قَالَتْ: فَجَلَسْتُ، ثُمَّ وَضَعْتُهُ عَلَى رُكْبَتِي، ثُمَّ طَفِقْتُ أُدِيرُهُ، وَأَتْبَعُهُ بِشَفَتَيَّ لأصِيبَ مِنْهُ مَشْرَبَ النَّبِيّ ﷺ» (٦).