Skip to content

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة المطلب الرابع قولهم: إن الفتنة خرجت من بيت عائشة

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة

ياسين الخليفة الطيب المحجوب

Printed page ١٧٢

فان الراوي قال: «أَشَارَ نَحْوَ مَسْكَنِ عَائِشَة» أي جهة مسكن عَائِشَة، ومسكن عَائِشَة ﵂ يقع شرقي مسجد النَّبِيّ ﷺ فالإشارة إلى جهة المسكن وهو (المشرق) لا إلى المسكن، ولو كانت الإشارة إلى المسكن لقال: (أشار إلى مسكن عَائِشَة) ولم يقل: (إلى جهة مسكن عَائِشَة) والفرق بين التعبيرين واضح وجلي" (١).

ثالثًا: أَنَّ نفس الدليل الذي استدلوا به يمكن أن يقلبه عليهم أعدائهم من النواصب:

قال الشيخ عبد القادر صوفي: "أمّا استدلال الشيعة بإشارته ﷺ جهة بيت عَائِشَة ﵂، مع قوله: «الفِتْنَة هَا هُنَا» على أنّ عَائِشَة ﵂ مصدرُ الفتنة، فاستدلال باطلٌ يردّه أنّه ﷺ كان واقفًا على منبره الذي يقع غرب بيوت أزواجه ﵅، وغرب بيت ابنته فاطمة ﵂؛ حيث كانت البيوت كلّها عن يمين المنبر في جهة الشرق، وهو أمرٌ لا يقبل جدالاً أو مراءً.

فكما سوَّغ الرَّافِضَة لأنفسهم أن يفسّروا جهة المشرق ببيت عَائِشَة ﵂، قدُ يسّوغ النواصب أن يُفسّروا الجهة ببيت فاطمة ﵂، وهذا حَمَقٌ من الطائفتين" (٢).

رابعًا: إِنَّ الطعن في بيت عَائِشَة هو طعن في النَّبِيّ ﷺ؛ فبيت عَائِشَة هو بيت النَّبِيّ ﷺ، وبه دُفِنَ:

وهذا الأمر واضح وضوح الشمس في رابعة النهار؛ لأنه متفقٌ عليه بين السنة