Skip to content

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة المطلب الثالث قولهم: إن عائشة اتهمت مارية القبطية بالزنا فنزلت فيها آية الإفك

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة

ياسين الخليفة الطيب المحجوب

Printed page ١٢٤

وممّن أنكر قصّة الإفك أيضًا هاشم معروف الحسيني في كتابه 'سيرة الأئمة الاثني عشر' (١)، وغيرهما.

والرد على هذه الفرية:

أنَّ إنكار الرَّافِضَة لبراءة عَائِشَة ﵂ والتشكيك في قصة الإفك يتعارض مع إقرار جمعٍ كبيرٍ من علمائهم، واعترافهم بأنّ اللَّه ﷾ قد برّأ عَائِشَة ﵂ ممّا نُسب إليها من الإفك، وبأنّ رسول الله ﷺ قد جلد من جاء به، واستشهدوا بقصّة الإفك على وجود العداوة بين عليّ ﵁ وعَائِشَة ﵂، وبأنهّا أي العداوة ظهرت منذ ذلك الحين (٢) " (٣).

بل إِنَّ بعضَ أئمتهم يؤكد أَنَّ براءة عَائِشَة ﵂ أمرٌ متواترٌ علم بالضرورة، وإنكاره إنكار للضروري.

فيقول ابن أبي الحديد (٤): "وقوم من الشيعة زعموا أن الآيات التي في سورة النور لم تنزل فيها وإنما أنزلت في مارية القبطية وما قذفت به مع الأسود القبطي، وجحدهم