لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ﴾ الزجاج: يجوز أن يكون خفضاً، أي: إلا ممن استرق (١). ويجوز أن يكون الاستثناء منقطعاً.
﴿فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ (١٨)﴾ أي: رام اختلاسه سِرَّاً، والسمع المسموع، فيتبعه
﴿شِهَابٌ مُبِينٌ (١٨)﴾ نار تظهر (٢) لكل ذي عينين.
ابن عيسى: الشهاب: عمود من نار (٣) يمتد بشدة ضيائه كالنار (٤).
قال ابن عباس ﵄: كانت الشياطين لا يحجبون عن السماوات فكانوا يدخلونها ويأتون بأخبارها، لأن الملائكة يتدارسون مما انتسخوه من اللوح المحفوظ، ثم يأتون الكهنة فيخبرونهم بذلك فيخلطون به (٥) كذبهم، فلما وُلِد عيسى ﵇ مُنِعوا من ثلاث سماوات (٦) ولم يُمْنعوا من أربع، فلما ولد محمد ﷺ مُنِعوا من السماوات كلها، فما منهم من يريد استراق السمع إلا رمي بشهاب فيخرجه أو يخبله أو يخرق جزءاً منه ولا يقتله (٧).
الحسن: يقتله ولا يعود الشهاب (٨).