لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا﴾ أي: السقاية، وقيل: الصواع، وقيل: السرقة.
﴿مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ﴾ صنعنا له، وقيل: ألهمنا (١)، وقيل: أردنا،
كما أن قوله: ﴿يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ [الكهف: ٧٧] بمعنى يكاد، وقيل: كدنا لأجل يوسف (٢) إخوته بما دبرنا في أمره.
ابن عيسى: الكيد: التعريضُ للضُّرِّ في خُفْية، والكيد ها هنا رد الحكم إلى بني يعقوب.
﴿مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ﴾ حكمه وسلطانه وطاعته، لأن دينه في السرقة: الضرب والتغريم.
﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ الحسن: لأن الله أمره بذلك (٣).
وقيل: هو ما أجري على لسان إخوته أن جزاء السارق الاسترقاق (٤)، والتقدير: إلا بمشيئة الله.
﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ﴾ بالعلم.
﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ (٧٦)﴾ وهو الله (٥) سبحانه، وقيل: فوق كل (٦) عالم عالم حتى (٧) ينتهي العلم إلى الله وحده.
﴿قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ﴾ أي: ابنيامين.
﴿فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ﴾ يعنون يوسف، أي: له عرق في السرقة من أخيه (٨) نزع في الشبه إليه.
عكرمة: هذه عقوبة من الله ليوسف أجراها على ألسنتهم في مقابلة قوله:
﴿إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ (٧٠)﴾ (٩).