لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
الله (١)، وإنما عدل عن التعبير إلى هذا الكلام لأنه كره تعبير رؤيا السوء (٢) وهو ما في رؤيا (٣) صاحب الطعام، فلما ألزمه أخبره به، وقيل: عدل عن ذلك فدعاهما إلى الإسلام أولاً، وكان ذلك أولى.
ويحتمل أنه ليس بعدول، لأن (٤) في المنام ذكر الطعام.
وقوله ﴿مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي﴾ أي: أخبركم عن علم ووحي لا على طريق الكهانة والعرافة والتنجم.
﴿إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (٣٧)﴾ لما قدم الصلة أعاد ﴿هُمْ﴾. (٥).
﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ﴾ أي: الاتباع.
﴿مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا﴾ بالإسلام والنبوة.
﴿وَعَلَى النَّاسِ﴾ وعلى سائر الناس الذين عصمهم الله عن الكفر ووفقهم للإسلام واتباع الأنبياء.
﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (٣٨)﴾ أي: لا يشكرون الله على نعمه.
ثم دعاهما (٦) إلى الإسلام فقال: ﴿يَاصَاحِبَيِ السِّجْنِ﴾ يا ساكنيه.
﴿أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ﴾ أأصنام شتى مختلفة الذوات والحقائق والأفعال،