Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة يوسف.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٨٤٤

والوجه الأول.

﴿وَقَالَ الْآخَرُ﴾ يعني صاحب الطعام.

﴿إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ﴾ أي: فإذا سباع الطير تنهس منه.

﴿نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ﴾ أخبرنا بتفسيره.

﴿إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٣٦)﴾ العالمين، من قولهم: فلان يحسن هذا العلم، وقيل: من المحسنين إلينا إن فسرت رؤيانا، وقيل: كان يداوي مريضهم ويعزي حزينهم ويجتهد لربه في الحبس.

﴿قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا﴾ أي: أنا عالم بتعبير الرؤيا حتى لو رأى واحد منكما في منامه طعاماً يأكله عبرت رؤياه وأخبرته بما يؤل إليه قبل أن يكون.

وقيل: لا يأتيكما (١) طعام في اليقظة، فيكون المعنى (٢) معنى كلام عيسى ﵇ في قوله ﴿وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ﴾ [آل عمران: ٤٩].

ابن جريج: كان الملك إذا أراد قتل إنسان صنع له طعاماً معلوماً (٣). أي: أخبركما بذلك الطعام إن أُتيتما به قبل أن يأتيكما.

﴿ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي﴾ يجوز أن يكون (٤) ابتداء، ﴿مِمَّا عَلَّمَنِي﴾ خبره، ويجوز أن يكون ﴿ذَلِكُمَا﴾ (٥) فاعل ﴿يَأْتِيَكُمَا﴾.

وقوله: ﴿مِمَّا عَلَّمَنِي﴾ متصل بقوله ﴿نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ﴾ أي: من جهة تعليم