لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٣٠)﴾ في ضلال عن الرشد، وقيل: في محبة (١) عظيمة.
﴿فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ﴾ أي: سمعت راعيل بوقيعتهن، وقيل: سمي مكراً لأنهن قلن ذلك لِتُرِيَهُنَّ يوسف، وكان يوصف لهن حسنه وجماله.
﴿أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ﴾ تدعوهن إلى مأدبة اتخذتها، فدعت أربعين امرأة.
قيل (٢): وفيهن أربع قد أَطْلَعَتْهُنَّ على سِرِّها واستكتمتهن فأفشين سرها وذلك مكرهن.
﴿وَأَعْتَدَتْ﴾ وأعدت (٣)، من: العَتِيْد، وهو: المُعَدّ (٤).
﴿لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾ مجلساً فيه مايتكئن عليه من الوسائد والنمارق وفيه الطعام والشراب (٥).
الحسن في جماعة: ﴿مُتَّكَأً﴾: طعاماً (٦).
قال الشاعر (٧):
فَظَلِلْنا بنعمةٍ واتَّكأْنا ... وشربنا الحلالَ من قُلله
وقيل: ﴿مُتَّكَأً﴾: ما يقطع بالسكين مثل الأُترج والبطيخ (٨) والموز.
وقيل: الزُماورد، وهو: الرُّقاق (٩) الملفوف باللحم وغيره، كأنه يتكأ عليه السكين.