Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة يوسف.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٨٢٩

﴿وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ﴾ ثم إن مالك بن ذعر حمله إلى مصر وباعه في من يزيد (١) بعشرين ديناراً، وقيل: بوزنه فضة، وقيل: بوزنه (٢) ذهباً، وقيل: أكثر من ذلك، فاشتراه عزيز مصر، وكان صاحب خزانة الملك واسمه: قطفير، واسم الملك: الوليد ابن الريان (٣)، قال لامرأته، واسمها عند جل المفسرين: راعيل، وقيل: فكاء، وقيل: زليخا (٤).

﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ﴾ يصلح للمصدر، أي (٥): إقامته، ويصلح للمكان، أي: موضع إقامته، والمعنى: أحسني إليه في جميع حالاته من مأكول ومشروب وملبوس.

ابن عيسى: الإكرام: إعطاء المراد على وجه الإعظام.

﴿عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا﴾ في ضياعنا وأموالنا، وقيل: لعلنا نبيعه بثمن أزيد مما اشتريناه به.

﴿أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾ نتبناه ولم يكن له ولد.

وروى عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: أحسن الناس فراسة ثلاثة: العزيز حين قال في يوسف ﴿عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾، وابنة شعيب حين قالت لأبيها: ﴿يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ﴾ الآية [القصص: ٢٦] , وأبو بكر الصديق حين استخلف عمر الفاروق ﵄ (٦).

﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ﴾ أي تحبيب الله يوسف إلى مشتريه أول تمكينه في الأرض.

﴿وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾ عطف على مضمر، تقديره: لنوحي إليه ولنعلمه.

وقيل: كما أنعمنا عليه بالخروج مَكَّنَّاه في الأرض لنوحي إليه ولنعلمه من تأويل الأحاديث: عبارة الرؤيا (٧) ومعاني كتب الله.