Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة هود

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٧٦٧

قال الأعشى (١):

وأَنْكَرَتْنِي وماكان الذي نَكِرَتْ ... من الحوادثِ إلا الشَّيْبَ والصَّلَعَا

فجمع اللغتين في البيت.

ابن عيسى: نكرته أشد مبالغة، وإنما نكرهم لأنهم لم يتحرموا بطعامه (٢) فلم يأمن أن يكون ذلك لبلاء (٣).

﴿وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ وقع في نفسه خوف منهم (٤).

والإيجاس: الإدراك، أي (٥): أدرك وأحسّ (٦) بخوف حدث في نفسه.

وجاء في الخبر أن إبراهيم ﵇ سأل الملائكة عن تركهم الأكل فقالوا: لا نأكل إلا بثمن، قال إبراهيم ﵇: فإن ثمنه أن تسموا الله، فقالوا: الله أعلم بهذا حين اتخذه خليلاً (٧).

وذكر المفسرون أنه أرعد من خوفهم (٨).

﴿قَالُوا﴾ له (٩) ﴿لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ (٧٠)﴾ أي: نحن ملائكة الله بُعثنا لعذاب قوم لوط.

﴿وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ﴾ لخدمة الأضياف، وكان لا تحتجب نساؤهم كعادة الأعراب