لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿مِنَ الْأَرْضِ﴾ يريد آدم أبا البشر وولده تبع له.
وقيل: أنشأكم في الأرض.
وقيل: أنشأكم بنبات الأرض، حكاه الماوردي (١).
﴿وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ أعاشكم، من: العمر، فيكون استعمر وأعمر بمعنىً، نحو: استحياه وأحياه: إذا تركه حياً، ومثل ذلك: استغواه وأغواه، واستهلكه وأهلكه.
وقيل: من العمارة، أي: أقدركم على العمارة وجعلكم عمارها.
مجاهد: من العُمْرَى (٢)، تقول: أعمرت فلاناً داراً: إذا (٣) جعلتها له عمره.
﴿فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ سبقت (٤).
﴿إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ﴾ لراجيه ﴿مُجِيبٌ (٦١)﴾ لداعيه.
ابن عيسى: قريب هاهنا: من الإسراع لا من قرب المكان، أي: سريع الإجابة (٥).
﴿قَالُوا يَاصَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا﴾ لما كنت عليه من العقل والرأي والعفة والسداد وكنا نرجوا أن تكون لنا سيداً.
وقيل: كنا نرجوا أن تعود إلى ما نحن (٦) عليه، لأنه كان يخالفهم في عبادة