Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة هود

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٧٥٩

وقيل: هو فعيل من لفظ عندي كان فيه معنى الإعجاب وحسن الظن بنفسه وما عنده.

والمعنى: عصوا من في طاعته سعادتهم وأطاعوا من في طاعته شقاوتهم.

﴿وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾ أي: بعد هلاكهم تلعنهم الملائكة والمؤمنون.

﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ يجوز أن تكون عطفاً على محل (١) ﴿فِي هَذِهِ الدُّنْيَا﴾، كقول الشاعر (٢):

إذا ماتلاقينا من اليوم أو غدا.

ويجوز أيضاً (٣): أن يكون تقديره: ولعنة يوم القيامة، فحذف المضاف (٤)، أي: ويلعنون أيضاً يوم القيامة.

﴿أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ﴾ ﴿أَلَا﴾: يذكر قبل الكلام يعظم موقعه، ﴿كَفَرُوا رَبَّهُمْ﴾ أي: كفروا بربهم، فحذف الجار، وقيل: كفروا نعمة ربهم.

﴿أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ (٦٠)﴾ أي: أبعدهم بعداً، كقوله: ﴿أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (١٧)﴾ [نوح: ١٧]، ويحتمل: أبعدهم فبعدوا بعداً.

﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾ وأرسلنا صالحاً إلى ثمود، وكانت منازل ثمود بوادي القرى بين المدينة والشام، ومنازل عاد كانت باليمن.

﴿قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ وحده وأطيعوه.

﴿مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ﴾ خلقكم من غير استعانة بشيء من الأسباب.