Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة هود

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٧٤٢

يريد أن يغويكم لا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم.

﴿هُوَ رَبُّكُمْ﴾ خالقكم، فيتصرف فيكم على قضية إرادته.

﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٣٤)﴾ بالموت والبعث فيجازيكم على أعمالكم.

﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾ يعني ما أخبر به محمد ﷺ.

﴿قُلْ﴾ يا محمد ﴿إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي﴾ وبال جرمي وجزاؤه دونكم.

تقول: أجرم الرجل: إذا أذنب، والاسم: الجرم والذنب.

﴿وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ (٣٥)﴾ وليس علي من إجرامكم شيء.

وعن ابن عباس ﵄: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾ يعني: نوحاً ﵇ (١)، فيحتاج إلى إضمار، أي: فقلنا لنوح ﴿قُلْ (٢) إِنِ افْتَرَيْتُهُ﴾، والأول أظهر وأنه اعتراض في خلال قصة نوح ﵇.

﴿وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ﴾ آيسه الله من إيمان قومه فدعا عليهم وقال: ﴿لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ (٣) [نوح: ٢٦].

﴿فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٣٦)﴾ قيل: هذا خطاب له بعد الدعاء، لأنه لما دعا عليهم حزن واغتم.

وقيل: متصل بالأولى (٤).