Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة براءة

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٦٤٠

والتطهير: إزالة النجاسة (١).

والتاء: خطاب للنبي ﷺ، فيكون حالاً, وقيل: التاء: للتأنيث، فتكون صفة للصدقة، وكذلك قوله: ﴿وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ أي: تنمي حسناتهم, وقيل: (تزكيهم بها) تكثر أموالهم، والزكاء: نماء المال, وقيل: تحكم يا محمد بأنهم أزكياء, وقيل: التاء في ﴿تُطَهِّرُهُمْ﴾ للصدقة، والتاء (٢) في ﴿وَتُزَكِّيهِمْ﴾ للنبي ﷺ.

﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ ادع لهم واستغفر لهم.

والصلاة: الدعاء.

﴿إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ طمأنينة لهم بأن الله قبل توبتهم, وقيل: ﴿سَكَنٌ لَهُمْ﴾ رحمة عليهم, وقيل: يسكنون إليها ويسارعون إلى أداء الصدقات.

وروي أن عبد الله بن أبي أوفى قال: أتيت رسول الله ﷺ بصدقات قومي فقلت: يا رسول الله صَلّ عليَّ. فقال: (اللهم صلِّ على آل (٣) أبي أوفى) (٤).

ويحتمل: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ بعد موتهم خلافا لمن نهى عن الصلاة عليه في قوله

﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ [التوبة: ٨٤].

﴿إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ يثقون بأن من صليت عليه مغفور له (٥).

﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٠٣)﴾.

﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ عداه هاهنا بعن لتضمن القبول معنى التجاوز.

﴿وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ يقبلها, وقيل: جعل أخذ الرسول أخذ الله لأنه أخذ بأمره.

﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٠٤)﴾ كثير قبول التوبة, وقيل: سريع القبول.

﴿وَقُلِ اعْمَلُوا﴾ أي: الطاعة واحذروا المعصية.

﴿فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ﴾ بالموت.