لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
قال أهل اللغة: هو (١) من الجدار، أي: ألصق وأعلى.
﴿حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ من الفرائض والعبادات, وقيل: من الوعد والوعيد.
﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٩٧)﴾.
﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا﴾ أي: منهم منافقون غير مخلصين يَعُدُّون ما أنفقوا وتصدقوا به غُرْماً ثِقْلاً أُلزِمَ من غير وجوب ولا يرجو عليه ثواباً ولا يحتسبه عند الله.
وأصل الغرم: اللزوم.
﴿وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ﴾ ينتظر انقلاب الأمر عليكم.
﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾ أي: عليهم تدور المصائب والحروب التي يتوقعون وقوعها في المسلمين، وهذا وعد للمسلمين وإخبار، ويحتمل: أن يكون دعاء عليهم، أي: قولوا عليهم دائرة السوء، أي: المكروه.
وحقيقة الدائرة: ما تدور به الأيام, وقيل: تدور به الفلك في سيره.
والدائرة: انقلاب النعمة إلى ضدها, وقيل: هي الجائحة، ووزنها: فاعلة.
الحجة: يجوز أن يكون مصدراً كالعاقبة والعافية، ويجوز أن يكون: صفة، أي: خَلَّةً تدور وتحيط بالإنسان حتى لا يكون له منها محيص (٢).
والسوء: بالفتح: المصدر، وبالضم: البلاء والمكروه (٣)، وإضافتها للبيان، كشمس النهار.