لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
معه على عدوه وطلب إلى النبي ﷺ أن يرضى عنه (١).
﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ﴾ أي: يطلبون رضاكم بحلفهم الباطل (٢).
﴿فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ﴾ يريد: فلا ترضوا عنهم.
﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (٩٦)﴾ بل يسخط عليهم.
والرضى: ضد السَّخَط.
أمر بالإعراض ونهى (٣) عن الرضى.
﴿الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا﴾ في سبب النزول: أنها نزلت في أعاريب من أسد وغطفان وأعاريب من أعراب (٤) حاضري المدينة، وليست (٥) بعام (٦).
والأعراب: هم أولاد عدنان وقحطان وهم ساكنوا البادية، ومن ولد بغيرها فهو عربي.
قوله: ﴿أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا﴾ لأنهم لم يسمعوا كلام الله ولا مواعظ أنبيائه ولا حكمهم فيكون الكفر فيهم أكثر.
وقيل: ﴿أَشَدُّ كُفْرًا﴾ لأن طباعهم جافية وقلوبهم قاسية.
وكلا القولين واحد.
﴿وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا﴾ أي: بأن لا يعلموا، ومعنى ﴿وَأَجْدَرُ﴾: أقرب وأولى.