لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
وقيل: مع أهل الفساد.
﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ أي (١): من المنافقين.
أجمع المفسرون على أنها نزلت حين صلى النبي (٢) ﷺ على عبدالله بن أبي أو كاد يصلي، وذلك أنه لما مات جاء ابنه وكان مؤمناً مخلصاً إلى رسول الله ﷺ وسأله أن يكفنه في قميصه الذي يلي جسده وأن يصلي عليه ويقوم على قبره (٣).
وقيل: إنه في مرضه أرسل إلى النبي ﷺ ليأتيه، فأتاه فقال: (أهلكك حب اليهود)، فقال: لا تؤنبني، واستغفر لي وأعطني الثوب الذي يلي جسدك، ففعل ﵊ رجاء أن يؤمن بذلك قوم، فكان كما رجا، فإن ألفاً من الخزرج أسلموا لما رأوه عند وفاته يستشفي بثوب رسول الله ﷺ (٤)، فلما قام يصلي عليه جذبه عمر (٥)، ويقال جذبه جبريل (٦)، فصلى عليه (٧) فنزلت ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ﴾ من المنافقين، يريد: صلاة الجنازة, وقيل: يريد الدعاء.
﴿وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ لا تقف عند قبره (٨) حتى يُفْرَغَ مِنْ دَفْنِه, وقيل: ﴿وَلَا تَقُمْ عَلَى