لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ المنقطع يمر بك والضيف ينزل عليك، ونسب إلى السبيل (١) لملابسته إياها.
﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾ أي: فَرَضَ دفعها إلى المذكورين، ودلت الآية على معنى
فرض، ونصبت على المصدر، وقيل: على الحال، كما تقول: هو لك طلقاً.
﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦٠)﴾ يضع الصدقات في مواضعها.
﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ﴾ في سبب النزول: أنها نزلت (٢) في جماعة من المنافقين فيهم الجلاس ابن سويد فقال: نقول ما شئنا ثم نأتيه فيصدقنا بما نقول وإنما محمد أذن سامعة (٣).
محمد بن إسحاق: نزلت في نبتل ابن الحارث وكان رجلاً أدلم (٤) أحمر العينين أسفع الخدين مشوه الخلقة، وهو الذي ذكر ﷺ فيه: (من أراد أن ينظر إلى الشيطان فلينظر إلى نبتل ابن الحارث)، وكان ينم الحديث من النبي ﷺ إلى المنافقين فقيل له: لا تفعل، فقال: إنما محمد أذن، من حدثه شيئا يصدقه (٥)، نقول ما شئنا ثم نأتيه فنحلف له فيصدقنا فأنزلت هذه الآية (٦).