Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة براءة

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٦٠٧

﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ المنقطع يمر بك والضيف ينزل عليك، ونسب إلى السبيل (١) لملابسته إياها.

﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾ أي: فَرَضَ دفعها إلى المذكورين، ودلت الآية على معنى

فرض، ونصبت على المصدر، وقيل: على الحال، كما تقول: هو لك طلقاً.

﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦٠)﴾ يضع الصدقات في مواضعها.

﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ﴾ في سبب النزول: أنها نزلت (٢) في جماعة من المنافقين فيهم الجلاس ابن سويد فقال: نقول ما شئنا ثم نأتيه فيصدقنا بما نقول وإنما محمد أذن سامعة (٣).

محمد بن إسحاق: نزلت في نبتل ابن الحارث وكان رجلاً أدلم (٤) أحمر العينين أسفع الخدين مشوه الخلقة، وهو الذي ذكر ﷺ فيه: (من أراد أن ينظر إلى الشيطان فلينظر إلى نبتل ابن الحارث)، وكان ينم الحديث من النبي ﷺ إلى المنافقين فقيل له: لا تفعل، فقال: إنما محمد أذن، من حدثه شيئا يصدقه (٥)، نقول ما شئنا ثم نأتيه فنحلف له فيصدقنا فأنزلت هذه الآية (٦).