لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ﴾ قيل: ذلك قول بعضهم, وقيل: هو (١) قول عامتهم، قالوا ذلك حين أبرأ الأكمه والأبرص وأحيا الموتى.
﴿ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ أي: لا حجه لهم ولا برهان على قولهم, وقيل: قيد القول بالأفواه نفياً للمجاز، لأن القول يستعمل لغير المنطق، قال (٢):
امتلأ الحوض وقال قطني ... مهلا رويدا قد ملأت بطني
والأفواه: جمع فُوه، حذف الهاء من آخره وقلب الواو ميما فصار فما.
﴿يُضَاهِئُونَ﴾ يشبهون ويشاكلون، والهمز لغة (٣)، والمضاهاة: المشاكلة، وامرأة ضهياء: لاتحيض, وقيل: التي لا ثدي لها.
﴿قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ﴾ هم الذين قالوا: الملائكة بنات الله، ومنهم من قال: الأصنام بنات الله وسموا الله أبا العزى سبحانه, وقيل: ضاهى النصارى اليهود, وقيل: ضاهى خلفهم سلفهم.
﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ﴾ دعاء عليهم، أي: لعنهم الله, وقيل: أهلكهم الله، لأن من قاتله الله هلك، وقاتل بمعنى قَتَل, وقيل: تعليم، أي: قولوا قاتلهم الله.
﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٣٠)﴾ يصرفون عن الحق إلى الباطل، والإفك: الصرف, وقيل: يؤفكون: يكذبون.
﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ﴾ جمع حبر، وقد سبق (٤).