لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا﴾ فوات وقت النَفَاق, وقيل: ﴿وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا﴾ البنات الأيامى إذا كسدن عند آبائهن ولم يخطبن، حكاه (١) أقضى القضاة (٢).
﴿وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا﴾ توقفوا وانتظروا.
﴿حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ﴾ هذا وعيد، أي: عذاب عاجل أو عقاب آجل, وقيل: ﴿بِأَمْرِهِ﴾: فتح مكة.
﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (٢٤)﴾ لا يرشد من عصاه.
﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ﴾ في الخبر: أن المواطن التي نصر الله فيها النبي ﷺ والمؤمنين ثمانون موطناً (٣).
والموطن: مكان الإقامة، وكذلك الوطن.
﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ﴾ واد بين مكة والطائف, وقيل: واد إلى جنب ذي المجاز، وكانت الحرب فيه مع هوازن وثقيف، وذلك أن رسول الله ﷺ خرج متوجهاً إلى حنين بعد ما افتتح مكة وكان معه اثنا عشر ألفاً من المهاجرين والأنصار، وقيل: أحد عشر (٤) ألفاً وخمسمائة, وقيل: عشرة ألاف، وكانوا يومئذٍ أكثر ما كانوا قط وكان المشركون أربعة ألاف فلما التقى الجمعان