لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا﴾ أي: على صورة عرفت أن الغلبة لهم ثم أخبرتهم به.
﴿لَفَشِلْتُمْ﴾ جبنتم.
﴿وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ أمر القتال والفرار.
وهذا أظهر، لأن المنام موضع النائم، لا موضع النوم (١).
﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ﴾ أي: سلمكم من الفشل والتنازع , وقيل: سلم لكم أمرهم حتى غلبتم أعداءكم , وقيل: ولكن الله سلمكم عن العدو.
﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٤٣)﴾ بخفيات القلوب.
﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا﴾ قلل الله الأعداء في أعين المؤمنين ساعة اللقاء حتى روي أن ابن مسعود ﵁ قال: لقد قللوا في أعيننا يوم بدر حتى قلت لرجل إلى جنبي: تراهم سبعين؟ قال أراهم مائة، فأسرنا رجلاً فقلنا له: كم كنتم؟ قال: ألفاً (٢).
﴿وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ﴾ وقلل المؤمنين في أعين الكافرين حتى قال أبو جهل (٣): إن محمداً وأصحابه أَكَلَةُ رأس (٤).
ولم يكثر المؤمنين في أعين الكفار ليثبت الكفار فيقتلهم المؤمنون أو يأسروهم