Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأنفال

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٥٣٤

ومعجزة ظاهره فمن ضل بعدها فإنما يضل بعد أن تبين له الأمر ومن اهتدى بعدها فإنما يهتدي عن بينة , وقيل: ليموت من يموت كافراً عن حجة قائمة عليه ويعيش من يعيش عن بينة ثبتت عنده , وقيل: ليهلك ببدر من هلك بعد أن رأى الآيات ويحيى من حيى كذلك.

﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ﴾ لكلامهم.

﴿عَلِيمٌ (٤٢)﴾ بأفعالهم.

قلت: لم أر فيما سعمت وطالعت من التفاسير مع جموعها من تكلم على لفظي: يهلك وهلك، وكذلك في مغايرة لفظي: ويحيى وحييى، وذلك يحتمل ثلاثة أوجه:

أحدها: أن تقديره ليهلك من حكم الله بهلاكه ويحيى من حكم الله بحياته.

والثاني: ليحكم بهلاك من هلك ويحكم بحياة من حييى.

والثالث: وقع الماضي موقع المستقبل، وفيه بُعْدٌ، لأن الشيء لا يقوم مقام غيره إلا بدليل.

﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا﴾ الحسن في جماعة: عينك (١)، لأنه مَفْعَل، وهو للمصدر والزمان والمكان (٢).

غيره: في رؤياك، لأن النبي ﷺ رآهم في نومه في قلة وذلة، فأولها أنهم يغلبون، وبشر المؤمنين فسكنوا إليه وعلموا (٣) أن رؤيا الأنبياء حق (٤).