لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
ومعجزة ظاهره فمن ضل بعدها فإنما يضل بعد أن تبين له الأمر ومن اهتدى بعدها فإنما يهتدي عن بينة , وقيل: ليموت من يموت كافراً عن حجة قائمة عليه ويعيش من يعيش عن بينة ثبتت عنده , وقيل: ليهلك ببدر من هلك بعد أن رأى الآيات ويحيى من حيى كذلك.
﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ﴾ لكلامهم.
﴿عَلِيمٌ (٤٢)﴾ بأفعالهم.
قلت: لم أر فيما سعمت وطالعت من التفاسير مع جموعها من تكلم على لفظي: يهلك وهلك، وكذلك في مغايرة لفظي: ويحيى وحييى، وذلك يحتمل ثلاثة أوجه:
أحدها: أن تقديره ليهلك من حكم الله بهلاكه ويحيى من حكم الله بحياته.
والثاني: ليحكم بهلاك من هلك ويحكم بحياة من حييى.
والثالث: وقع الماضي موقع المستقبل، وفيه بُعْدٌ، لأن الشيء لا يقوم مقام غيره إلا بدليل.
﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا﴾ الحسن في جماعة: عينك (١)، لأنه مَفْعَل، وهو للمصدر والزمان والمكان (٢).
غيره: في رؤياك، لأن النبي ﷺ رآهم في نومه في قلة وذلة، فأولها أنهم يغلبون، وبشر المؤمنين فسكنوا إليه وعلموا (٣) أن رؤيا الأنبياء حق (٤).