لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
Printed page ٥٢٥
﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (٣٣)﴾ قال بعض المفسرين: وفيهم من يستغفر، يريد من (١) بمكة من المؤمنين.
وقيل: وما كان الله معذبهم، يعني: المؤمنين، فلما هاجر أولئك منها قال الله ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾ يعني الكفار.
وعن ابن عباس ﵄: هو استغفار الكفار، لأنهم كانوا يطوفون بالبيت (٢) ويقولون: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك (٣) إلا شريك هو لك تملكه وما ملك، قال: وكانوا يقولون (٤): غفرانك اللهم غفرانك (٥).
وعن بعضهم (٦): كان لهم أمانان: النبي ﷺ، والاستغفار، فهاجر رسول الله ﷺ وبقي لهم (٧) الاستغفار (٨).
وقيل: ﴿وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (٣٣)﴾ سيولد منهم أولاد مؤمنون.
وقال محمد بن إسحاق بن يسار: هذه حكاية عن المشركين، كانوا يقولون: