لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
Printed page ٥٢٤
وروي أن النضر (١) لما قال: إن هذا إلا أساطير الأولين، قال له النبي ﷺ: (ويلك إن هذا كلام الله وتنزيله) فرفع النضر رأسه إلى السماء وقال: إن كان هذا هو الحق من عندك (٢).
وعن عطاء قال: نزلت في النضر بضع عشرة آية (٣).
وعن أنس ﵁: إن قائله أبو جهل (٤).
﴿إِنْ كَانَ هَذَا﴾ أي: القرآن ﴿هُوَ الْحَقَّ﴾ هو فصل وعِمَاد (٥)، والحق: خبر كان ﴿مِنْ عِنْدِكَ﴾ وحيك.
﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ﴾ أي: من السماء لا من الهواء استهزاء منه.
﴿أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٣٢)﴾ سوى الحجارة.
﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ أي: استعجلوا العذاب وماكان الله ليعذبهم، أي: لا يفعل وليس من شأنه وأنت يا محمد فيهم وبين أظهرهم ومعهم، لأنك بعثت رحمة للعالمين، ولم يعذب قوم نبيهم بين ظهرانيهم.