Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأعراف

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٤٦٤

﴿شُرَّعًا﴾ واردة، وقيل: ظاهرة، وقيل: رافعة رؤوسها، وقيل: خافضة رؤوسها كأنها الكباش (١) البيض، وقيل: كالمَخَاض (٢) السمان.

﴿وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ﴾ وقرئ: (يُسبتون) (٣).

وسبت وأَسبت بمعنىً، وقيل: سَبَتَ: عَظَّم السبت، وأَسْبَتَ: دخل في السبت.

﴿كَذَلِكَ﴾ قيل متصل بالأول على تقدير: لا تأتيهم شرعاً مثل إتيان يوم السبت، وقيل: متصل بما بعده وهو قوله:

﴿نَبْلُوهُمْ﴾ أي: نختبرهم مثل هذا الاختبار، أي: نعاملهم معاملة المختبر (٤).

﴿بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (١٦٣)﴾ بخروجهم عن طاعة الله، وذلك أنه حرم عليهم الصيد يوم السبت وأمروا بتعظيمه فوسوس إليهم (٥) الشيطان وقال: إنما نهيتم عن صيدها يوم السبت، فحفروا الحياض ونصبوا الشبائك (٦) وكانوا يسوقون إليها الحيتان يوم السبت وتبقى فيها ولا يمكنها الخروج منها، فيأخذونها يوم الأحد، وصار (٧) أهل القرية ثلاث فرق: فرقة صادوا، وهم أصحاب الخطيئة، وفرقة نهوهم، وفرقة قالوا: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا﴾ وهو قوله:

﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ﴾ من أهل القرية، للأمة الواعظة.

﴿لِمَ تَعِظُونَ﴾ لأي شيء تعظون.

﴿قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ﴾ في الدنيا.