لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
Printed page ٤٦٣
سبق تفسير الآيتين (١)، والمعنى: أمرنا بني إسرائيل بدخول القرية مستغفرين متواضعين لنغفر لمذنبهم ونزيد إحساناً لمحسنهم، فبدلوا ما أمروا فاستحقوا العذاب الأليم.
﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ﴾ أي: عن ما وقع بأهلها.
﴿الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾ أي: عنده، وهي أَيْلة (٢)، وقيل: أَرِيحا (٣).
﴿إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾ جاوزوا الحق يوم السبت.
﴿إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ﴾ جمع حوت، وهو (٤) السمك، وأضاف إليهم لأنهم أرادوا صيدها.
﴿يَوْمَ سَبْتِهِمْ﴾ هو من الأيام وأضاف إليهم؛ لأنهم المخصوصون (٥) بأحكام فيه، والوجه أنه مصدر، والمعنى: يوم يسبتون، بدليل قوله: ﴿وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ﴾، وبدليل الإضافة.
والسَبْتُ: تعظيم السبت، تقول: سَبَتَ: أي (٦) عَظَّم السبت، وقيل: يوم راحتهم بتركهم أعمالهم.