لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا﴾ أعطيتموها، وقيل: أورثتم منازل أهل النار.
﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣)﴾.
وقوله ﴿تِلْكُمُ﴾ إشارة إليها بعد المعاينة.
وقيل: إشارة إلى ما وعدوا به في الدنيا (١)، أي: هذا جزاء طاعتكم في الدنيا.
﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا﴾ أي (٢): في الدنيا ﴿حَقًّا﴾ صدقاً.
﴿فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا﴾ هذا (٣) سؤال تقرير يتضمن تحسير الكفار (٤).
﴿قَالُوا نَعَمْ﴾ فيه لغتان (٥)، وذلك أنهم إذا (٦) صاروا إلى النار زال عنهم الصمم والبكم والعمى التي (٧) في قوله: ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا﴾ [الإسراء: ٩٧].
﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ﴾ نادى مناد، وهو صاحب الصور، نداءً أسمع الفريقين.
وقيل: أعلم معلم بينهم من أهل الجنة والنار.
﴿أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (٤٤)﴾ إذا شددت أن فهو مفعول ﴿فَأَذَّنَ﴾، ومن خفف فكذلك (٨)، واسمه مضمر، ويحتمل أن يكون بمعنى: أي (٩).