Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الجن

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٣٣٩٨

وفسر ﴿رَهَقًا﴾: جُرأةً وإثماً وخوفاً وذلةً وهواناً وطغياناً وكفراً وجهلاً وقلةَ معرفةٍ وهلاكاً وبعداً عن الحقِّ.

وأصل الرهق: اللحُوق. وقيل: الخوف (١).

﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا (٧)﴾: هذا أيضاً من كلام الله تعالى , أي: إنّ الجنَّ حسبوا كما حسبتم أيها الإنس ﴿أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا﴾ بعد الموت. وقيل: لن يبعث الله أحداً بالرسالة.

وقيل: لن يبعث الله نبياً بالرسالة (٢) بعد موسى؛ لأنهم كانوا هوداً (٣).

وقيل: هذا من كلام مؤمني الجنّ للكافرين منهم , أي إنّ بعض الإنس وهم الذين يعوذون بكم ظنّوا كما ظننتم ﴿أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا﴾ (٤) والأوّل أظهر.

﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ﴾: أي طلبنا خَبر السَّماء والمصير إليها , فحذف المضاف. واللمس: طلب إدراك الملموس بحاسة اللمس، وهو (٥) اليد في الغالب والرجل وظاهر الجسد.

وقيل: جعل مصيرهم إليها لمساً، وهو من الأوّل أيضاً.

وقيل: معنى: ﴿لَمَسْنَا السَّمَاءَ﴾: قاربنا السَّماء , وهذا كلام الجنِّ بعضهم ... بعضاً (٦)، أي أتينا السَّماء لنستمعَ إلى ما يكونُ فيها (٧).

﴿فَوَجَدْنَاهَا﴾: أي السَّماء. وقيل: أبوابَها. وقيل: طرقَها.