لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
Printed page ٣٣٤
والمعنى: لم ينفعكم اعترافكم.
﴿إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (١٢٨)﴾.
﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٢٩)﴾ أي: كما خذلنا عصاة الجن والإنس نولي بعض الظالمين.
قتادة: هو من الموالاة، أي: نتبع بعضهم بعضاً في النار (١).
ابن عباس ﵄: من التولية، أي: نسلط بعضهم على بعض (٢).
كما قيل: إذا فسد الزمان أُمِّرَ عليهم شرارهم.
وعن النبي ﷺ: (عمَّالكم أعمالكم) (٣).
وعنه ﷺ: (يقول الله: أنا الله لا إله إلا أنا مالك الملوك، قلوبهم ونواصيهم بيدي، فمن أطاعني جعلتهم عليه رحمة، ومن عصاني جعلتهم عليه نقمة، فلا تشتغلوا بسب الملوك ولكن توبوا إلي أعطفهم عليكم) (٤).
وقيل: من الولاية، المؤمن ولي المؤمن حيث كان، والكافر ولي الكافر حيث كان.