لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿وَهَذَا﴾ يريد ما سبق من ذكر الإسلام والإيمان والأحكام ﴿صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا﴾ أي: الطريق الذي لا عوج له (١).
وقيل: القرآن.
ومستقيماً: حال عن (هذا)، ويجوز أن يكون عن الصراط.
﴿قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (١٢٦)﴾.
﴿لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ يريد: الجنة، والسلام: هو الله سبحانه، والجنة داره.
وقيل: يريد: السلامة، فحذف الهاء (٢).
وقيل: السلام: التحية.
وسميت دار السلام لقوله: ﴿تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ﴾ [إبراهيم: ٢٣]، ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ﴾ [الأحزاب: ٤٤]، و ﴿إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا﴾ [الواقعة: ٢٦].
﴿وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٢٧)﴾ أي: ناصرهم ومعينهم.
﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا﴾ يعني الإنس والجن يوم القيامة.
﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ﴾ أي فيقول: يامعشر الجن (٣).
﴿قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ﴾ أي: من إغوائهم وإضلالهم.
﴿وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ﴾ وهم الذين أطاعوا الجن، اعترفوا رجاء أن ينفعهم.
﴿رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ﴾ أي: الإنس بالجن، والجن بالإنس.
وقيل: استمتع بعض الإنس ببعضهم.
وقيل: أما استمتاع الجن بالإنس فإغواؤهم إياهم وإضلالهم، وأما استمتاع