Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأنعام

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٣٣٢

﴿وَهَذَا﴾ يريد ما سبق من ذكر الإسلام والإيمان والأحكام ﴿صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا﴾ أي: الطريق الذي لا عوج له (١).

وقيل: القرآن.

ومستقيماً: حال عن (هذا)، ويجوز أن يكون عن الصراط.

﴿قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (١٢٦)﴾.

﴿لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ يريد: الجنة، والسلام: هو الله سبحانه، والجنة داره.

وقيل: يريد: السلامة، فحذف الهاء (٢).

وقيل: السلام: التحية.

وسميت دار السلام لقوله: ﴿تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ﴾ [إبراهيم: ٢٣]، ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ﴾ [الأحزاب: ٤٤]، و ﴿إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا﴾ [الواقعة: ٢٦].

﴿وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٢٧)﴾ أي: ناصرهم ومعينهم.

﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا﴾ يعني الإنس والجن يوم القيامة.

﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ﴾ أي فيقول: يامعشر الجن (٣).

﴿قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ﴾ أي: من إغوائهم وإضلالهم.

﴿وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ﴾ وهم الذين أطاعوا الجن، اعترفوا رجاء أن ينفعهم.

﴿رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ﴾ أي: الإنس بالجن، والجن بالإنس.

وقيل: استمتع بعض الإنس ببعضهم.

وقيل: أما استمتاع الجن بالإنس فإغواؤهم إياهم وإضلالهم، وأما استمتاع