Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الملك

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٣٣١٠

واحدٍ لا تفاوت في ذلك، وهو قوله: كن.

وقيل: الرؤية في الآية، بمعنى: العلم؛ لبعد السماء عن الإدراك بحاسّة البصر.

﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ﴾: أيها الإنسان.

وقيل: الخطاب للنبي ﷺ. وفيه بعدٌ، أي: نظرتَ إليها غير متفكّر فيها فارجع

البصرَ الآن وتفكّر فيها (١).

الفرَّاء: " تقديره فانظر إليها، ثم ارجع البصر " (٢).

﴿هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (٣)﴾: شُقوقٍ وخللٍ ووهيٍ وصُدوعٍ.

﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾: أي: كرّر النظرَ مرَّتين، أي: كرَّتين (٣) مع

الأولى، وقيل: سوى الأولى، فيكون ثلاثَ مرَّات (٤).

ويحتمل على قول الفرَّاء أنْ يكونَ أربعَ مرَّات، أي: انظر إليها فارجع البصر،

فهاتان كرّتان، ثم ارجع البصر كرَّتين أخريين.

الحسن: " لو كرَّرتَ النظر إلى يوم القيامة لم تَرَ فطوراً " (٥).

وقيل: المرادُ بالتثنية الجمعُ، كما يقال: لبيكَ وسعديكَ؛ فإن البصرَ لا يصير حسيراً

بمرتين اثنتين.

والمعنى: ردِّد طرفكَ وعقلكَ في المحسوس والمعقول هل ترى خللاً أو تتبين معيباً.

قوله: ﴿يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ﴾: يرجع إليك.

وقيل: لأنه لا ترى فطوراً فينفذ.

﴿خَاسِئًا﴾: صاغراً، وقيل: ذليلاً، وقيل: منقطعاً.